القاضي سعيد القمي

40

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

وهلك المخلصون الا المتقون وهلك المتقون الا الموقنون وان الموقنين لعلى خطر عظيم قال اللّه لنبيه واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وأدنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعمله عند اللّه قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله لعلمه انه لو طالبه لوفاء حق العبودية لعجز وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الآثام وفي الآخرة النجاة من النار . [ فصل في الاقتداء ] في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام لا يصح الاقتداء الا بصحة نسبة الأرواح في الأزل وامتزاج نورا لوقت بنور الأزل وليس الاقتداء بالرسم بحركات الظاهر والنسب إلى أولياء الدين من الحكماء والأئمة قال اللّه عز وجلّ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ اى من كان اقتدى بحق قبل وزكى قال اللّه عز وجلّ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ وقال أمير المؤمنين عليه السلام الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وقيل لمحمد بن حنيفة رضى اللّه عنه من أدبك فقال ادبنى ربى فما استحسنت من أولى الألباب والبصيرة تبعتهم به واستعملته وما استقبحت من الجهال اجتنبته وتركته مستنفرا فاوصلنى ذلك إلى كنوز العلم ولا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الا وضح والمقصد الأصح قال اللّه عز وجلّ لاعز خلقه محمد صلى اللّه عليه وآله أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 1 » وقال عز وجلّ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فلو كان لدين اللّه عز وجلّ مسلكا أقوم من الاقتداء لندب أنبيائه وأوليائه اليه قال النبي ص في القلب نور لا يضئ الا من اتباع الحق وقصد السبيل وهو من نور الأنبياء مودع في قلوب المؤمنين

--> ( 1 ) المهتدى هو الذي ترك الدنيا والعادة ثم اشتغل بوظايف الطاعة والعبادة لا من اتبع كلما يهواه وخلط هواه بهداه - كان للشيخ أبى على الدقاق مريد تاجر متمول مرض يوما فعاده الشيخ وسئل عنه سبب علته فقال قمت لمصلحة التهجد فلما أردت الوضوء بد إلى من ظهري حرارة حتى صرت محموما فقال شيخ لا تفعل فعلا فضوليا ولا ينفعك التهجد ما دمت لم تهجر دنياك فاللائق بك أولا هو ذا ثم الاشتغال بالنوافل فمن كان به اذى من رأسه من صداع لا يسكن ألمه بالطلاء على الرجل ومن تنجست يده لا يجد الطهارة بغسل الذيل